قانون إسرائيلي يمنع "كسر الصمت"
قانون إسرائيلي يمنع "كسر الصمت"

تستمر حكومة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالضغط على المنظمات اليسارية بتشريع قوانين تحد من أنشطتها.

وصادق الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون يهدف إلى منع منظمة "كسر الصمت" من دخول المدارس الإسرائيلية.

كما يمنع القانون الجديد أي منظمة من دخول المؤسسات التعليمية، إذا كانت تمارس نشاطا مناوئا للجيش الإسرائيلي، ويمكّن القانون الحكومة الإسرائيلية من وضع قواعد جديدة تقضي بمنع أي منظمة من أداء نشاط في المدارس إذا ثبت أن نشاطها يتناقض مع الأهداف التربوية التي تضعها السلطات.

و"كسر الصمت"، هي منظمة مناوئة لاحتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل، وتسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين في ظل السيطرة الإسرائيلية على المدن الفلسطينية من خلال مشاهدات وروايات جنود إسرائيليين، أدوا الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة.

ويقول مراقبون إن حكومة اليمين الإسرائيلية قررت سن هذا القانون بسبب تسليط المنظمة الضوء على المستوطنات وانتهاكات المستوطنين في القدس والضفة الغربية.

وتأسست "كسر الصمت" في العام 2004 على أيدي مجموعة من الجنود المسرحين من الذين قضوا خدمتهم العسكرية في المناطق الساخنة، بهدف توثيق إفادات مئات الجنود عن حجم الانحطاط الأخلاقي للجيش الإسرائيلي.

ومنذ تأسيسها، نشرت المنظمة مئات الشهادات السرية لجنود إسرائيليين، تحدثوا فيها عن الانتهاكات التي مورست بحق الفلسطينيين. وكان الجيش الإسرائيلي طلب مرارا من المدعي العام العسكري بإجبار المنظمة على تسليم جميع تفاصيل الشهادات السرية والكشف عن هوية الجنود، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل.

وترسل المنظمة المذكورة من حين إلى آخر وبالتنسيق مع نشطاء فلسطينيين جنودا سابقين بجولات ميدانية لمناطق فلسطينية تحاصرها المواقع الإسرائيلية العكسرية، لنقل صورة الوضع والمعاناة إلى المجتمع الإسرائيلي. ورغم محاولات السلطات الإسرائيلية منع المنظمة من الظهور على وسائل الإعلام، إلا أنها تمكنت في الآونة الأخيرة من إبراز حضورها بشكل جعل حكومة نتنياهو تدبر مشروع قانون يعيق استمرارها.

المصدر : الوفد